عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

241

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

قال : وقال أسد : كان ابن غانم فقيها ورعا له عقل وصيانة . قلت : وقال أبو العرب : كان ثبتا ثقة فقيها عدلا في قضائه « 1 » . وقال الشيرازي : كان من نظراء ابن حزم وأقرانه . وقال سليمان بن عمران : لولا تمتمة ابن غانم ما قام بطلاقة لسانه أحد . قال أحمد الجزار : التمتمة في ولده إلى زماننا هذا . ذكر ولايته القضاء وسيرته فيه : قال : ولي القضاء سنة إحدى وسبعين ومائة وهو ابن اثنين وأربعين سنة . قلت : زاد المالكي والتجيبي وكانت ولايته في رجب « 2 » . ففي كلام الشّيخ بتر ، وما ذكره المالكي والشيخ في سنّه حالة ولايته خلاف قول أبي بكر التجيبي وهو ابن أربعين سنة . قال : ولاه روح بن حاتم . قلت : تبع فيه التّجيبي ، وهذا هو الصحيح ، وقيل : بل ولاه هارون الرشيد وعلى الأول فقيل برأي أبي محمد عبد اللّه بن فروخ كما سبق وقيل لا بل بإشارة أبي يوسف وهو الصحيح . قال أبو بكر المالكي والدليل على القول الصحيح فيهما ما روي عن أبي عثمان حاتم بن عثمان المعافري وكان صديقا لابن غانم وكان قد رحل معه إلى مالك وسمع منه فجلس أبو عثمان يوما مع أناس فتكلموا في ولاية ابن غانم قال بعضهم : لم تكن من أمير المؤمنين وإنما كانت من [ المسوّدة يعنون الجند ، و ] « 3 » روح بن حاتم فقال أبو عثمان امرأته طالق ثلاثا ورقيقه أحرار إن كان ولاه إلا أمير المؤمنين ، ثم إنّ أبا عثمان أتى إلى ابن غانم فأخبره بالخبر فقال له ابن غانم : يا أبا عثمان كم صداق زوجتك [ الذي ] « 4 » تزوّجتها به ؟ فقال : مائتا

--> ( 1 ) في الطبقات عند أبي العرب : « وكان ثبتا ثقة نبيلا ، ولي القضاء بعد ماتع بن عبد الرحمن ، وكان عدلا في قضائه ، ولّاه روح بن حاتم سنة إحدى وسبعين ومائة وهو يومئذ ابن اثنتين وأربعين سنة » ص : 116 . ( 2 ) الرياض 1 / 220 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من الطبقات وفيه كلمة : « يعني » بدل كلمة يعنون ص : 116 ، والرياض 1 / 221 . ( 4 ) في ط : الذي ، التصويب من : ت ، والرياض 1 / 221 .